محمد بن زكريا الرازي
37
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
الغاريقون « 1 » نصف ومن شحم الحنظل ثلث ومن السقمونيا قيراط إلى دانق ومن عصارة الأفسنتين والسنبل والمصطكي دانق وهي شربة يسقى بطبيخ الأسطوخودوس « 2 » والأفتيمون « 3 » يؤخذ وزن خمسة دراهم ومن البسفايج « 4 » وزن درهم يغلى البسفايج غليا جيدا ثم يطرح عليه الأفتيمون والأسطوخودوس ويغلى عليه ويصفى ويشرب هذا الحب بأوقية من هذا الماء . صفة معجون الصرع أخص بعلاج الصرع وأنفع هذا الذي وصفناه قبل يؤخذ من الواج الأسطوخودوس من كل واحد وزن خمسة دراهم ويعصر من ماء العنصل « 5 » والرطب ويصب على مثله عسل ويطبخ ، حتى يذهب الماء ويعجن الأدوية به ويستعمل منه كل يوم معلقة . ويحذر صاحب الصرع أكل الكرفس خاصة والبصل والثوم والجرجير والكرات
--> ( 1 ) الغاريقون : هو صنفان ذكر وأنثى ، أما الأنثى فإن داخلها طبقات مستقيمة ، والذكر مستدير وليس بذي طبقات ، كلاهما متشابهان في الطعم ، أول ما يذاقان يوجد في طعمهما حلاوة ، فتّاح للسد الحادث في الكبد والكليتين . ينقّي اليرقان الحادث عن سدد الكبد . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 2 ) الأسطوخودوس : يوناني في معناه « موفق الأرواح » وبالمغرب « اللحلاح » وبالبربرية « سنباجس » ويسمّى الكمون الهندي وهو رومي ومغربي ، حبه حجري جبلي ، أجوده الحديث الطيب الرائحة . مفتح ، محلل ، يخرج الباردين خصوصا السوداء ، فلذلك يفرح ويقوي القلب ، وينقي الدماغ . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 3 ) الأفتيمون : التسمية يونانية ومعناها « دواء الجنون » . وهو النبات له أصل كالجزر شديد الحمرة ، وفروع كالخيوط الليفية تحفّ بأوراق دقاق خضر وزهر إلى حمرة وغبرة وبزره دون الخردل أحمل إلى صفرة يلتف بما يليه . يزيل بعض الأمراض العصبية كالخدر والجنون السوداوي ، لا سيما بالخل ، كما يذهب الخفقان والتشنج . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 4 ) البسفايج : هو نبات نحو شبر ، دقيق الورق ، يكون بالظلال وقرب البلوط والصخور ، وأرادأه الأسود ، والكل عفص إلى حلاوة . يجمّد اللبن ويذيبه ، يسهل الباردين خصوصا اليابس ، فلذلك عدّ من المفرّحات ، يبرئ الجذام والجنون ورداءة الأخلاق والماليخوليا ، ومن وجع المفاصل إذا طبخ بمرق الديوك والقرطم . داود الأنطاكي ، تذكرة أولي الألباب ، حققه وعلّق عليه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م . ( 5 ) العنصل : هو بصل البر ، وله ورق مثل الكراث يظهر منبسطا ، وله في الأرض بصلة عريضة ، وتسميه العامة بصل الفأر . ليس يسخن إسخانا قويا ، إنما ينبغي أن يضعه الإنسان في الدرجة الثانية . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا .